محمد بن زكريا الرازي
243
الحاوي في الطب
السادسة : تقلب النفس يعرض من انصباب المرة إلى المعدة ، والمرة تنصب إلى المعدة عند الضربة على الدماغ وعند جميع الأوجاع الشديدة أيّ وجع كان وعند الغم الشديد وعند الإمساك عن الإمساك إذا كان المزاج مراريا لي : وعند الاستفراغ المفرط وخاصة من الدم . قال : وعند ضعف المعدة من أيّ حالة كان ضعفها . لي : ينبغي أن تنظر لمن تنصب الصفراء إلى المعدة عند الفصد . السابعة : القلق معناه أن ينتقل المريض من شكل إلى شكل دائما ، وأكثر ما يعرض ذلك لمن في فم معدته رطوبة مشربة لفم المعدة . الخامسة من « المنافع » : إذا تقيأ صفراء تبعه خفقان فم المعدة لأنه يلذعها . السادسة من الثانية من « أبيذيميا » : إذا كان كرب وقلق عن المعدة ولم يبلغ أن يحدث غشي بعد فإن الخمر الممزوجة يمثلها ما تذهب به البتة لأن المعدة تحتاج حينئذ أن تسخن وتعدل وتعان على الهضم ، والشراب الممزوج مزاجا قويا يفعل ذلك ، قال : لا يصلح لصاحب الهيضة التي تخرج منه أشياء حارة شيء حريف ولا حار ، الغثي كثيرا قد يبرأ بالقيء لأن علاجه يكون باستفراغ ذلك الخلط أو بإنضاجه ، وتغيير كيفيته إلى كيفية أصلح أو يمزجه بما يصلحه . لي : على ما رأيت في « كتاب الأغذية » : من تغثي نفسه بعد الطعام وتبادر إلى القيء فأعطه قبل الطعام أشياء مزلقة ثم أعطه غذاء قليلا جدا وأطعمه أشياء قابضة طيبة فواكه وغيرها فإن بذلك تقوي أعالي المعدة وتضعف أسافلها ويسكن الغثي والقيء وتستطلق الطبيعة ، واعلم أن انطلاق البطن عون عظيم على تسكين القيء . ضماد للهيضة : ورد صندل سنبل ذريره كعك الشامي سويق البنق سك مصطكى سفرجل ماء الآس ما ورد . واجعله ضمادا للبطن كله واسقه سفة مصطكى وقاقلة وكندر وطباشير وسنبل . جوارش القنة « 1 » للهيضة : يطبخ سفرجل بخل حامض طبخا نعما ويؤكل بعد ما ينضج ويدق نعما ويلقى عليه قشور فستق وعود ورامك وقرنفل وكبابة وسنبل الطيب وراسن مجفف ومصطكى وشيء من مسك ويطبخ الخل بالعسل حتى يغلظ ثم يعجن به ويرفع . لي : وينفع منه أن ينقع له كعك أو خبز سميذ في ميبه بطيب ويطعمه ويشرب حتى ينام ويؤخذ عصر السفرجل الحامض رطل وشراب عتيق مثله وسكر طبرزد نصف رطل ويطبخ حتى يغلظ ويطيب بكبابة وسك ومصطكى ومسك . اليهودي : مما يمسك القيء : أقراص الكوكب ، وللقيء الشديد : مصطكى منقع في ماء رمان حامض ويسقى مرات .
--> ( 1 ) لعله : ألفته ، والقنة - بالكسر - بارزد ، وهو لم يذكر في أخلاط جوارش هذا .